إلى أخي الذي كبر عاماً اليوم
في مرة من المرات تشاجرنا، وأذكر أنني جرحت يدك، وأذكر أنك بكيت، وطلب مني بابا أن أعتذر لك، وأحضنك رغم أننا نعرف أن بعد ساعة سننسى، وأسألك عن سبب ذلك الجرح. مرت سنوات طويلة عن تلك الحادثة، وصرت آمل أن أضع يدي في يدك التي جرحتها، ليشفى جرح المسافة بيننا.
رأيتك تكبر ورأيتني أكبر، وكان في خطتنا أن نكمل المشاكسة واللعب، أنت تخبئ مصائبي، وأنا أخبئ أسرارك جيداً، وعندما نقرر أن نصير أبناء صالحين، نلعب هذه اللعبة معاً:
نغسل كوب الماء بعد أن نفرغ منه
ننظف أسناننا قبل النوم
نرتب أسرتنا كل صباح
وكانت دائما تنتهي هذه اللعبة باكراً.
رأيتك تكبر ورأيتني أكبر، وبحق كل قصة حدثتك عنها دون أن أعرف أنك نائم، بحق كل المرات التي لم يفهم فيها أحد لماذا نضحك
عندما نلتقي، لا تظهر لي كم كبرت
وسأضع يدي في يدك
علك تجرحها.
حيدر الغزالي
٢٦/٣/٢٠٢٦


