هل سَتَعود "شِتاءاتُنا"؟! |

هل سَتَعود “شِتاءاتُنا”؟!

يَقترب الشتاء يا صديقي.. وتُنصتُ إلى أغنيةٍ قديمةٍ في مساءٍ لا أحدَ فيه سواك..!

هل تعود الشتاءاتُ التي كانت تلهو معنا في الحواكير؟

أم أنها نزحت مثلنا وشاخت وتعبَت؟!

معلقون نحن وشتاؤنا وحياتنا السابقة وماضينا.. معلقون بين الأرض والسماء..

كأنَّ حياتنا السابقة كانت حياةً دنيا أولى!

كأننا انتقلنا إلى حياةٍ أخرى.. معلقةٍ بين الحياة الدنيا والخلود الأبدي!

الأطفال الذين كانوا يُدفئون مساءات الشتاء اغتربوا وكبروا وصاروا أشخاصًا آخرين!

هكذا في ثلاث سنواتٍ مرت ثلاثون سنة!

وغرفة فرن الطين في بيتنا القديم.. أوراق شجرة الباب المتساقطة.. هرة الجيران التي فرّت في اللحظات الأولى من النكبة ولم تعد.. هل تتذكر هذه الأشياء؟ هل تنساها؟! بقيَت هناك في العالم الدنيوي الأول.. ومعها أنت القديم.

نحن يا صديقي غادرنا الحياة السابقة تمامًا! هل تصدق؟!

نحدق في العالم الذي لم يزل يعيش حياته الدنيا الأولى..

نحدق فيه يتحرك “بكامل نقصانه” حولنا.. ونحن هنا وقوفٌ ننتظر العبور إلى أبديةٍ ما.. أو العودة إلى الدنيا الأولى بمعجزةٍ ما!

محمد العكشية

٣٠/٩/٢٠٢٦

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة